لكن القسم الثاني من قانون الانتحار لعام 1961 يجعل هذا غير قانوني ويعاقب عليه بما يصل إلى السجن لمدة 14 سنة .
لكن كونواي جادل بأن القانون الحالي هو تدخل غير مبرر في الحق في احترام الحياة الخاصة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقال قضاة المحكمة العليا الثلاثة إنه من المناسب لهم أن يعلنوا أن القانون الحالي لا يتماشى مع الاتفاقية، ويتركوا الأمر للبرلمان ليقرر ما يجب فعله حيال ذلك.
لكنهم سيأخذون في الاعتبار التصويت بالأغلبية الساحقة لأعضاء البرلمان قبل ثلاث سنوات، لرفض اقتراحات السماح بالمساعدة على الموت.
وفي نهاية الأمر فإن مهمة القضاة تفسير القانون، بينما البرلمان هو الوحيد الذي يمكنه سنه.
أثار قرار وزيرة الصحة المصرية هالة زايد بشأن رفع القيود نهائيا عن الأدوية "المماثلة"، التي تحتوي على نفس
المادة الفعالة، حالة من الجدل داخل مصر، بين مؤيد يرى أن ذلك سوف يضبط
السوق ويحد من احتكار شركات الدواء، ومعارض يقول إن القرار يأتي استجابة
لضغوط المستثمرين في قطاع الدواء.
ويعاني المواطن المصري من نقص في
عدد كبير من الأدوية الأساسية مثل الأنسولين والضغط والسكر وألبان الأطفال، والتي تحجم الشركات عن تصنيعها لعدم جدواها الاقتصادية وارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام الداخلة في صناعتها. قرار وزيرة الصحة المصرية الأخير هو تعديل لقرار سابق في العام 2015 يقصر عدد "الأدوية المماثلة" المتداولة لكل عقار علاجي بنحو 12 مثيلا فقط ليفتح الباب أمام تسجيل غير محدود لهذه المثائل من جانب مستوردي ومصنعي الأدوية.
ويشمل القرار المستحضرات التي يتقدم بها أصحاب المصانع تحت الإنشاء، والمستحضرات الطبية التي تنتج بغرض التداول المحلي أوالتصدير للخارج.
"نظام صندوق المماثلات الذي كان معمولا به سابقا لم يحقق الهدف المرجو منه" هكذا قال دكتور أسامة رستم نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات المصرية.
ويوضح رستم أن مماثلات الأدوية هي التي تحتوي على نفس المادة الفعالة والتركيبة الدوائية، بينما البدائل هي الأدوية التي تحتوي على مادة فعالة قريبة من الدواء الأصلي وقد لا يكون لها نفس الأثر العلاجي أو لها بعض الآثار الجانبية الأخرى.
نائب رئيس غرفة صناعة الأدوية يؤيد القرار الوزاري بفتح صندوق "المماثلات" ويقول إنه بالرغم من وجود هذا الصندوق الذي يحتوي على 12 مماثلا لكل دواء إلا أن السوق تعاني من نقص حاد في بعض صناديق المماثلات.
وأرجع رستم السب إلى أن هناك العديد من شركات الأدوية التي سجلت في صندوق مثائل للأدوية، لكنها لا تقوم بإنتاجها لأسباب مختلفة منها إن السعر غير مناسب أو لم يتمكن من تحقيق التسويق الجديد ولم يحقق مبيعات، وبالتالي فهو قام بحجز مثيل لا ينتجه بالفعل ويغلق الطريق أمام الشركات الجادة في الانتاج على حد قوله.
ووفقا لبيانات غرفة صناعة الأدوية في مصر يوجد نحو 14 ألف صنف دوائي مسجل لدى إدارة الشؤون الصيدلية بوزارة الصحة ينتج منها فقط نحو 6 آلاف صنف داخل السوق المحلي.
النائب البرلماني أحمد العرجاوي عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري قال إن قرار فتح صندوق مماثلات الأدوية "سيدخلنا في منحى خطير يؤدي إلى زيادة أسعار الأدوية" مشيرا إلى أن الوزيرة لم ترجع إلى اللجنة المنوطة بدراسة القرار.
وأكد البرلماني المصري أنه سيقدم طلب إحاطة حول قرار وزيرة الصحة الذي يرى أنه سيكون في صالح شركات الأدوية التي ستستغله لتسجيل المزيد من الأدوية داخل السوق المصرية دون ضوابط واضحة.
وقال العرجاوي "كان الأولى بالوزيرة أن تقوم بتنقيح صناديق المماثلات الموجود فعلا بإزالة الأصناف التي لا يتم انتاجها .. ويحل محله بدائل جديدة أخداً في الاعتبار معايير حاجة السوق والسعر المناسب والجودة المطلوبة"
وحث عضو مجلس النواب الحكومة المصرية على سرعة إصدار قانون هيئة الدواء المصرية الذي يرى أنه سيضبط السوق من خلال تداول الدواء بالاسم العملي وليس العلامات أو الماركات التجارية.
من جانبه يقول محمد فؤاد المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء إن مصر تعاني منذ 5 سنوات من ظاهرة النقص في الدواء، مضيفا "نستيقظ صباحا على طوابير لنقص أدوية مهمة مثل البنسلين مثلا ولا توجد جهة أو إدارة أو هيئة مسؤولة تتنبأ بوقوع الأزمة".
ويشير المحامي الحقوقي إلى بعض أمثلة "صارخة" في أزمة نقص بعض الأدوية المهمة فيقول "تخيل أن الشركات التسعة التي تقوم بانتاج البنسلين في مصر لا تنتجه منذ عام 2005 لأن سعره زهيد جدا رغم أنه ضروري".
وأوضح فؤاد أنه لا يوجد إلزام من جانب الدولة لحث الشركات المتوقفة عن إنتاج هذا الدواء المهم لاستئناف عمليات الانتاج.
ويقول المحامي الحقوقي في حديثه لبي بي سي إن هناك "تجارة خفية في ملفات المماثلات" تقوم خلالها بعض الشركات بحجز المثيل الدوائي نظير ملف يقدم لوزارة الصحة لا تزيد تكلفته عن 30 ألف جنيه ولكن بمجرد الحصول عليه يمكنها بيع حق انتاج هذا الدواء بمبالغ طائلة قد تصل إلى ملايين الجنيهات.
وقد حدث هذا الأمر بالفعل مع عقار "السوفالدي" المصري المخصص لعلاج الالتهاب الكبدي الفيروسي، وهو عقار مازال له احتياج قومي وشعبي حيث بيع الملف لأحد شركات الأدوية بمبلغ ضخم وصل إلى 28 مليون جنيه (1.6 مليون دولار أمريكي) فهي تجارة على حد قوله.